الحلقة الثانية..
قبل أن نبدأ في سيرة النبي ﷺ لابد لنا أن نتعرف على ملامح الحياة في الجزيرة العربية قبل مولده.
كانت حياة العرب في العصر الجاهلي مليئة بالتناقضات، فقد جمعوا بين بعض مكارم الأخلاق من كرم وشجاعة، وبين عادات وتقاليد جائرة أفسدت حياتهم كشرب الخمر ولعب القمار.
في قلب صحراء قاسية لا تعرف الرحمة، كانت القلوبٌ تائهة في دروب الضلال. شَاعَتْ فِيهِمُ الغَارَات، وقَطْعُ الطرقِ عَلَى القوَافِلِ، وسَقَطَتْ مَنْزِلةُ المَرْأَةِ، فكَانَتْ تُورَثُ كما يُورَثُ المَتَاعُ أوِ الدابَّة.وصارت العصبية القبلية شديدة بينهم حتى كانت الحروب تقوم بينهم لمجرد الهوى والتسلية وقد استمرت بعضها لعشرات السنين وقتلت آلاف الناس.
لنتعرف الآن على بعض الأخلاق التي سادت هذا في هذا العصر
شرب الخمر
كان شرب الخمر واسع الانتشار فيهم وكانوا يجتمعون للشرب معا وشغلت جانبا كبيرا من شعرهم وأدبهم وتاريخهم وكانت تجارة الخمر واسعة حتى أصبحت كلمة تجارة مرادفة لبيع الخمر
القِمَارُ
كان القمار من مفاخر الجاهلية حتى كان الرجل يقامر على ماله وأهل بيته ويقعد بعد أن يخسرهم يراهم وهم في يد غيره مما ورث العداوة والكره بينهم
تَعَاطِيهِمُ الرِّبَا
انتشر الربا حتى صار طبيعيًا في التعاملات حتى كانوا لا يفرقون بينه وبين التجارة الطبيعيةوكانوا يقولون {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا}.، فكان الرجل المدين إذا أتى موعد سداد الدين ذهب لصاحب المال وقال له “زِدْنِي في الأَجَلِ وأزِيدُكَ في مَالِكَ “فكانوا يضاعفون الدَّين بلا رحمة .
انْتِشَارُ الزِّنَى
لم يكن الزنى مستنكرًا، بل كانت بعض النساء يتخذن أخِلّاء دون عقد، وأقيمت بيوت خاصة لذلك تُنصب عليها رايات معروفة.
وَأْدُهُمُ البَنَاتِ
“الوأد هو دفن البنت في التراب وهي حية” ..كانوا يكرهون أن تُولد لهم البنات إما للغيرة الشديدة أو خوفا من لحوق العار بهم إذا قامت الحرب وأٌخذت بناتهم أسيرات ومنهم من كان يقتل بنته إذا وجد فيها صفة يكرهها كأن تكون سوداء أو بها عرج أو غير ذلك تشاؤما منهم بهذه الصفات.
قَتْلُ الأَوْلَادِ خَشْيَةَ الفَقْرِ
وَمِنهُمْ مَنْ كَانَ يَقْتُل أوْلاده خشية الإنفاق وخوف الفقر فكانوا يقتلوهم أو يبيعوهم للأغنياء والأشراف
عبادة الأصنام
عبد العرب الأصنام والأوثان مع أنهم كانوا يعرفون أن الله في السماء هو الذي خلقهم ولكنهم عبدوها ظنا منهم أنها تقربهم إلى الله فسجدوا لما صنعته أيديهم ، وابتعدوا عن دين إبراهيم عليه السلام.




